الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

12

معجم طبقات المتكلمين

حين يبقى ثلث الليل الآخر ، يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، ومن يستغفرني فأغفر له . « 1 » وفي الحديث تساؤلات : أوّلا : أنّ ربّنا هو الغفور الرحيم ، وهو القائل عزّ من قائل : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 2 » والقائل تبارك وتعالى : أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 3 » والقائل سبحانه : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً . « 4 » إلى غير ذلك من الآيات التي تكشف عن سعة رحمته لعموم مغفرته . كما أنّه سبحانه وعد عباده بأنّه يستجيب دعاء من دعاه ويقول : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 5 » ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على قرب المغفرة من المستغفرين ، والإجابة من اللّه سبحانه للسائلين آناء الليل والنهار فأي حاجة إلى نزول الرب الجليل من عرشه الكريم في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا وندائه بقوله : « من يدعوني فاستجيب له » . ثانيا : تعالى ربّنا عن النزول والصعود والمجيء والذهاب والحركة والانتقال

--> ( 1 ) . صحيح البخاري : 8 / 71 ، باب الدعاء نصف الليل من كتاب الدعوات ؛ وأخرجه مسلم في صحيحه : 2 / 175 ، باب الترغيب في الدعاء من كتاب الصلاة عن أبي عبد اللّه الأغر وعن أبي سلمة بن عبد الرحمان عن أبي هريرة . ( 2 ) . المائدة : 39 . ( 3 ) . المائدة : 74 . ( 4 ) . الزمر : 53 . ( 5 ) . غافر : 60 .